التوبة
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن
سيئات أعمالنا
السلآم عليكم ورحمه الله وبركاته
اخواتى فى الله
والتوبة واجبة من كل
ذنب كبيرة وصغيرة فورًا وقد تظاهرت
دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على
وجوب التوبة.والغفلة هي الانشغال
بمعصية الله عن طاعته، فالمسلم العاقل
هو الذي يقوّم نفسه ويأخذ بزمامها إلى
ما فيه مرضاة الله تعالى ورسوله، وإن
جنحت نفسه يومًا للوقوع في المعاصي
والانهماك في الشهوات المحرمة، يعلم
أنّ الخالق غفور رحيم، يقبل التوب
ويعفو عن السيئات، وأنه مهما أسرف في
الذنوب ثم تاب منها فإنّ الله يغفرها
جميعًا. لقوله عزّ وجل: (قل يا عبادي
الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من
رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب
جميعًا إنه هو الغفور الرحيم) (سورة
الزمر/ ءاية 53) والقنوط من رحمة الله
هو أن يجزم المرء في نفسه بأنّ الله
لا يرحمه ولا يغفر
إن الله أكرم الأكرمين
وأرحم الراحمين فلا يقنطن المؤمن من
رحمة الله وليتُبْ إليه مهما بلغ عظم
ذنوبه؛ فقد وردت قصة عن مسلم من بني
إسرائيل قتل مائة إنسان ثم سأل
عالمًا: هل لي من توبة؟ قال له: ومن
يحول بينك وبين التوبة، اذهب إلى أرض
كذا فإن بها قومًا صالحين، يعبدون
الله تعالى فاعبد الله معهم، ولا ترجع
إلى أرضك فإنها أرض سوء، فانطلق حتى
إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت
فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب.
فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا
مقبلاً بقلبه إلى الله تعالى، وقالت
ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط،
فأتاهم ملك بصورة ءادمي فجعلوه بينهم
فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى
أيهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه
أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته
ملائكة الرحمة. وفي رواية في الصحيح:
فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبر
فجعل من أهلها، وفي رواية فوجدوه إلى
هذه أقرب بشبر فغفر له.
فما أعظم التوبة وما أسعد التائبين،
فكم من أناس فاسقين فاسدين بالتوبة
صاروا من الأولياء المقربين الفائزين.
جعلنا الله من التائبين الصادقين
القانتين الصالحين بجاه سيد المرسلين
والصحابة الطيبين وءال البيت الطاهرين
ءامين.
اللهم اشفيى كل مـرض المسلمين يارب
العالمين
أختكم فى الله الحاجة أمـل طـة